الشيخ الصفار يدعوا لتنمية مشاعر الرحمة والتعاطف مع الآخرين

مكتب الشيخ حسن الصفار

دعا سماحة الشيخ حسن الصفار للتعاطف العملي مع قضايا الناس، وتنمية مشاعر التعاطف مع الآخرين عبر الاهتمام بحالات الضعف في المحيط الاجتماعي.

وتابع: على الإنسان أن يحذر من تقلص مشاعر الرّقة والرّحمة في نفسه، حتى لا يصل إلى مرحلة قسوة القلب.

جاء ذلك ضمن خطبة الجمعة 18 شعبان 1447هـ الموافق 6 فبراير 2026م، في مسجد الرسالة بالقطيف شرقي السعودية بعنوان: حتى لا تخبو مشاعر الرّحمة.

وأوضح سماحته أن فطرة الإنسان السوية تنزع بطبيعتها إلى الخير، وتتجلى في مشاعر الرحمة والعطف تجاه من يمرّون بحالات ضعف ومعاناة.

وتابع: عند مشاهدة خطر يهدد حياة إنسان، كالغرق أو الحريق، أو رؤية من يعاني الجوع أو المرض، تتحرك المشاعر الإنسانية الصادقة، ويدفع الوجدان السليم إلى المبادرة بالإنقاذ والمساعدة.

وأضاف: غير أن هذه المشاعر الفطرية قد تخبو لدى بعض الأفراد، حين تفقد قلوبهم رقتها ولينها، وتغلب عليها القسوة والجفاف، فيتراجع الإحساس بمعاناة الآخرين، ويضعف التفاعل مع آلامهم مهما بلغت شدتها. 

وأبان أن قسوة القلب من أسوأ الأمراض الرّوحية المعنوية التي تصيب الإنسان، وهي تُفقد الإنسان إنسانيته، وتبعده عن ربه، وتصرفه عن التعاطف والرّحمة لأخيه الإنسان.

وحذّر سماحته من القسوة والجفاف فإنها تفقد القلب إنسانيته، فلا يعود نابضًا بالرحمة والعواطف النبيلة، بل يتحول إلى قلب متحجر، لا ينفذ إليه إحساس كريم، ولا تصدر عنه مشاعر صادقة.

وأضاف: ان قسوة القلب تصرف الانسان عن الخشية من الله، كما تفقده التعاطف والرحمة لاخيه الانسان.

وأشار إلى أن على الإنسان أن يحذر من تقلص مشاعر الرّقة والرّحمة في نفسه، حتى لا يصل إلى مرحلة قسوة القلب، وذلك بأن يعمل الإنسان فكره في هدف وجوده، ومعنى حياته، وما سيكون مصيره، وفي عظمة خالقه وعلاقته به.

وتابع: إن إعمال الفكر هو ما يوجه الإنسان للبعد القيمي والأخلاقي، وينتج رقة القلب، وينمي مشاعر الرّحمة والتعاطف في نفسه وسلوكه.

وأضاف: إذا سيطرت على الإنسان الاهتمامات المادية فقط، وانشغل بتحصيل الرغبات، وتلبية الشهوات، فإنه لن يكون مهتمًا بالتعاطف مع الآخرين، وإبداء مشاعر الرحمة لهم.

ودعا لبرنامج عملي سلوكي ينمي الإحساس بالرحمة والتعاطف مع الآخرين. منطلقًا من النصوص الدينية التي تحثّ على عيادة المريض، وتعزية المصاب، ومساعدة المحتاج، وتفقد الضعفاء.

ومضى يقول: على الإنسان أن يعوّد نفسه التعاطف مع معاناة الآخرين، ولا يقبل لنفسه أن يكون لا مباليًا تجاه معاناة أحد، سواء كانت مادية أو معنوية.

وتابع: حين يتعرض أحد في مجتمعك لما يشوّه سمعته بغير حق، فعليك أن تتعاطف معه، وتسعى لمساعدته.

وأضاف: إذا رأيت أسرة مهددة بالتفكك، نتيجة خلاف ونزاع، فعليك أن تسعى لإصلاح ذات البين، ففي ذلك رفع معاناة كبيرة عن الأسرة، وخاصة الأطفال الذين يكونون ضحايا الخلافات، والتفكك الأسري.