مؤبنًا الشاعر محمد العلي
الشيخ الصفار: فقدنا قامة أدبية شامخة ورمزًا وطنيًا كبيرًا
أبّن سماحة الشيخ حسن الصفار المفكر والشاعر محمد عبدالله العلي (أبو عادل)، قبيل أداء الصلاة على جنازته عصر يوم الأربعاء 17 جمادى الآخرة 1448هـ الموافق 28 أكتوبر 2026م، مشيدًا بمكانته الأدبية والوطنية، وما تركه من إبداع شعري وإسهامات فكرية، وما عُرف به من أخلاق وتواضع ومحبة للناس والوطن.
وقال الشيخ الصفار في تأبينه: فقدنا بك قامة أدبية شامخة ورمزًا وطنيًا كبيرًا.
وأضاف: عرفنا منك الخير في ثرائك الفكري وإبداعك الأدبي، وعرفنا منك الخير في إيمانك بالله وحبك لآل الله.
وأشار إلى أن هذا الحب تجلّى في قصائد الشاعر المتميزة، مستذكرًا قصيدته في مدح رسول الله
، وقصيدته في يوم الغدير، وقصيدته في ذكرى ميلاد الإمام الحسين
، معربًا عن رجائه أن تكون هذه القصائد بطاقة شفاعة إلى الله ونيل عفوه ومغفرته.
وأشاد بما اتصف به الشاعر الراحل من تواضع وانفتاح اجتماعي ومحبة للناس، قائلًا: عرفنا منك الخير في أخلاقك وأسلوبك الاجتماعي، فقد كنت متواضعًا منفتحًا على الجميع، تحب الناس، ولذلك أحبك الناس.
وأكد أن حب الشاعر لوطنه ومجتمعه كان من وجوه الخير التي عُرف بها، مختتمًا تأبينه بالدعاء له، قائلًا: نسأل الله لك المغفرة والرحمة.
من الأحساء إلى النجف وبغداد
ووُلد العلي في قرية العمران بمحافظة الأحساء عام 1932م، قبل أن ينتقل إلى مدينة النجف العراقية لتلقي العلوم الدينية.
أكمل الراحل دراسته المتوسطة والثانوية في العراق، ليلتحق بعدها بكلية الفقه في جامعة بغداد، ويتخرج منها حاصلًا على درجة البكالوريوس عام 1962م.
وعاد العلي إلى مسقط رأسه بالأحساء عام 1964م، ليبدأ مسيرته المهنية في قطاع التعليم، وليمضي نحو 19 عامًا في العمل التربوي، قبل أن يتولى مهام الإشراف التربوي في الهيئة الملكية بالجبيل بين عامي 1986م و1993م.
كما تولى رئاسة تحرير صحيفة (اليوم) لمدة عامين، ليجمع في تجربته المهنية بين العمل التربوي والإعلامي، إلى جانب اشتغاله بالتأمل الفكري والنقد الثقافي.
وقد توفي مساء الثلاثاء 16 جمادى الآخرة 1448هـ الموافق 27 أكتوبر 2026م، وأقيمت الصلاة عليه ودفن في مقبرة الجش الثانية بحضور حشد من الأدباء والمثقفين والأهالي.









