كتاب تربية الأبناء.. استثمار أفضل للشيخ الصفار يصدر بالسواحيلية في تنزانيا

مكتب الشيخ حسن الصفار

 

صدرت في مدينة دار السلام بتنزانيا الطبعة الأولى باللغة السواحيلية من كتاب «تربية الأبناء.. استثمار أفضل» لسماحة الشيخ حسن الصفار، بعنوان (Malezi ya Watoto ni Uwekezaji Bora)عن مؤسسة العترة، بترجمة الشيخ عبدالكريم جمعة نكوسوي، وذلك لعام 2026م.

ويأتي إصدار الكتاب بالسواحيلية ليضيف ترجمة جديدة إلى مسيرة انتشار الكتاب، الذي يطرح قضية تربية الأبناء بوصفها من أهم مسؤوليات الأسرة وأعظم مجالات الاستثمار في مستقبل الإنسان والمجتمع، مقدمًا عددًا من الأفكار والمقترحات التربوية التي تعين الوالدين على أداء هذه المسؤولية.

ويؤكد الشيخ الصفار في مقدمة الكتاب أن سعادة الوالدين تكتمل حين يكون أبناؤهما بارّين بهما، صالحين في سلوكهم، ناجحين في حياتهم، وأن صلاح الأبناء لا ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه نتاجًا للصدفة أو الحظ، وإنما ثمرة لجهد تربوي واعٍ، تشترك في صناعته الأسرة والبيئة المحيطة.

ويطرح الكتاب سؤالًا جوهريًا حول الطريق إلى تحقيق أمنية كل أب وأم في أن يكون أبناؤهما صالحين وقرة عين لهما، موضحًا أن مستوى التربية والرعاية يؤدي دورًا أساسيًا في بناء شخصية الأبناء وتوجيه سلوكهم وصناعة مستقبلهم.

ويشبّه الشيخ الصفار نفوس الأبناء في بدايات حياتهم بالمادة الأولية القابلة للتشكيل، وقلوبهم بالأرض الخصبة التي تنمو فيها البذور التي تُغرس فيها.

ويؤكد المؤلف أن وعي الوالدين بمسؤوليتهما التربوية، واستعدادهما للقيام بمتطلباتها، وبذلهما الجهد والوقت الكافي، يجعل الأبناء أكثر قربًا من الاستقامة والصلاح، وأوفر حظًا في النجاح والرقي.

ويوضح الكتاب أن الدعاء لصلاح الأبناء وقرة عين الوالدين بهم لا يمثل بديلًا عن العمل التربوي، بل ينبغي أن يكون دافعًا إلى مزيد من الجد والاجتهاد والإخلاص في رعاية الأبناء وتوجيههم، فيما لا مكان في التربية الواعية للتعويل على الصدفة أو الحظ.

ويتوقف الكتاب عند التحديات التي فرضتها التحولات الاجتماعية والتقنية الحديثة على الأسرة، مبينًا أن تأثير التربية لم يعد محصورًا داخل البيت، بعدما أصبحت المدرسة ووسائل الإعلام والاتصال والمنصات الرقمية والأجهزة الإلكترونية جزءًا دائم الحضور في عالم الأبناء.

ويرى الشيخ الصفار أن هذا الواقع يفرض على الأسرة مضاعفة الجهد، وتعزيز حضور الوالدين في حياة أبنائهما، ولا سيما خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة، مع منح التربية أولوية حقيقية في حياة الأسرة؛ لأن النجاح في المجالات الأخرى لا يمكن أن يعوض خسارة مستقبل الأبناء أو انحرافهم عن طريق الخير والصلاح.

يقع الكتاب في ثلاثة فصول، هي:

الفصل الأول: التربية: الوعي والمسؤولية.

الفصل الثاني: مشكلات وتحديات.

الفصل الثالث: التعليم: مستقبل الأبناء.

وكان الكتاب قد صدر للمرة الأولى باللغة العربية عام 1433هـ/2012م عن دار أطياف للنشر والتوزيع في القطيف، ثم صدرت طبعته الثانية عام 1439هـ/2018م عن مركز عين للدراسات والبحوث المعاصرة في النجف بالعراق، فيما صدرت طبعته الثالثة عن دار أطياف للنشر والتوزيع في القطيف عام 1442هـ، في 48 صفحة من المقاس المتوسط (A5).

تربية الابناء